home الرئيسية chevron_left القصص | قصة يونس chevron_left

قصة يونس 43

رشيد الجراح
أ.د. رشيد الجراح
DOI Pending event_available أبريل 19, 2015
محتويات المقال:

    [الْجُزْءُ الثَّالِثُ الْأَرْبَعُونْ: مَشِيئَةُ الرَّجُلِ فِي تَحْدِيدِ جِنْسِ الْمَوْلُودْ]

    حَاوَلْنَا فِي الْجُزْءِ السَّابِقِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ افْتِرَاءَ الْقَوْلِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِنَا بِأَنَّ تَحْدِيدَ جِنْسِ الْمَوْلُودِ (ذَكَرًا كَانَ أَمْ أُنْثَى) هُوَ نِتَاجُ مَشِيئَةِ الرَّجُلِ نَفْسِهْ، مِصْدَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

    "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورْ" [الشورى: 49]

    وَزَعَمْنَا الظَّنَّ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَشِيئَةَ مُرْتَبِطَةٌ بِالزَّمَنِ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ الْجِمَاعُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهْ. فَكَانَ الِافْتِرَاءُ عَلَى نَحْوِ أَنَّ أَيَّامَ هِبَةِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ هِيَ ثَمَانِيَةْ، تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ وَهُمَا أَيَّامُ الْأُنُوثَةِ وَأَيَّامُ الذُّكُورَةْ.

    فَالْأَيَّامُ الْأَرْبَعَةُ التَّالِيَةُ لِلطَّهَارَةِ مِنَ الدَّوْرَةِ هِيَ أَيَّامُ إِنْجَابٍ لِلْإِنَاثِ بَيْنَمَا الْأَيَّامُ الْأَرْبَعَةُ الْأُخْرَى الَّتِي تَلِيهَا هِيَ أَيَّامُ إِنْجَابِ الذُّكُورْ. وَالشَّخْصُ نَفْسُهُ هُوَ صَاحِبُ الْقَرَارِ فِي أَيِّ هَذِهِ الْأَيَّامِ يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَهْ.

    وَنَحْنُ نَفْهَمُ هَذَا (رُبَّمَا مُخْطِئِينَ) مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:

    "نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينْ" [البقرة: 223]
    فَنَحْنُ نَفْتَرِي الظَّنَّ بِأَنَّ عِبَارَةَ (فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) الْوَارِدَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَضَعُ الْخِيَارَ بِيَدِ الرَّجُلِ نَفْسِهْ، فَإِنْ هُوَ شَاءَ الْإِنَاثَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَهُ فِي وَقْتِ إِنْجَابِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ الْإِنَاثْ، وَإِنْ هُوَ أَرَادَ الذُّكُورَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَهُ فِي أَيَّامِ إِنْجَابِ الذُّكُورْ.

    [الدَّلِيلْ: تَدَبُّرُ آيَاتِ الْمَحِيضِ وَالْحَرْثِ]

    قَالَ تَعَالَى:

    "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينْ" [البقرة: 222]

    لَوْ تَدَبَّرْنَا هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةْ، لَوَجَدْنَا فِيهَا مِنَ الْغَرَابَةِ مَا يَدْعُو إِلَى التَّفَكُّرْ، فَفِي حِينِ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى تَأْمُرُنَا بِأَنْ نَأْتِيَ النِّسَاءَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَنَا اللَّهْ (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ)، فَإِنَّ الْآيَةَ التَّالِيَةَ مُبَاشَرَةً تُبَيِّنُ لَنَا إِمْكَانِيَّةَ أَنْ نَأْتِيَ نِسَاءَنَا أَنَّى شِئْنَا.

    لِيَكُونَ السُّؤَالُ عَلَى الْفَوْرِ هُوَ: كَيْفَ يَأْمُرُنَا اللَّهُ أَنْ نَأْتِيَ النِّسَاءَ بَعْدَ طَهَارَتِهِنَّ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ مَكَانٍ مُحَدَّدٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الْفَرْجْ (لِلتَّفْصِيلِ انْظُرْ مَقَالَاتِنَا السَّابِقَةْ) ثُمَّ هُوَ يُحِلُّ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَأْتِيَهُنَّ أَنَّى شِئْنَا؟

    [رَأْيُنَا الْمُفْتَرَى: التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْمَكَانِ وَالْكَيْفِيَّةِ فِي الْمُعَاشَرَةْ]

    نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ الْأُولَى (البقرة: 222) جَاءَتْ لِتُحَدِّدَ الْمَكَانَ بِالضَّبْطِ الَّذِي يَحِقُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ مِنْهُ وَهُوَ الْفَرْجْ (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ)، فَعِبَارَةُ "مِنْ حَيْثُ" هِيَ لَا شَكَّ مَكَانِيَّةْ.

    أَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ (البقرة: 223)، فَهِيَ تُحَدِّدُ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهْ، بِمَا فِيهَا الْوَقْتُ الَّذِي يُرِيدُ الزَّوْجُ أَنْ يُجَامِعَ فِيهِ زَوْجَتَهْ، فَتَحْدِيدُ الْحَالِ وَالزَّمَنِ مُرْتَبِطٌ بِمَشِيئَةِ الرَّجُلْ.

    فَيَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ أَنْ يُعَاشِرَ زَوْجَتَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ (When) وَفِي أَيِّ وَضْعِيَّةٍ شَاءَ (How)، لَكِنَّ الشَّرْطَ الْوَحِيدَ الَّذِي لَا يَقَعُ ضِمْنُ مَشِيئَةِ الرَّجُلِ هُوَ مَكَانُ الْإِتْيَانِ (Where) وَهُوَ الْفَرْجْ. فَمَادَامَ الرَّجُلُ مُلْتَزِمًا بِإِتْيَانِ زَوْجَتِهِ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهْ، فَهُوَ بَعْدَ ذَلِكَ مُخَيَّرُ الْمَشِيئَةِ فِي الْحَالِ (الزَّمَانِ وَالْكَيْفِيَّةِ)، بِدَلِيلِ وُجُودِ (أَنَّى) كَمَا جَاءَتْ فِي سِيَاقَاتٍ قُرْآنِيَّةٍ أُخْرَى.

    وَقَدْ حَاوَلْنَا فِي الْجُزْءِ السَّابِقِ مِنَ الْمَقَالَةِ تَسْوِيقَ الظَّنِّ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَشِيئَةَ لِلرَّجُلِ هِيَ مَا يُحَدِّدُ لَهُ جِنْسَ الذُّرِّيَّةْ، فَإِنْ شَاءَ الرَّجُلُ أَتَى زَوْجَهُ فِي وَقْتِ تَحْصِيلِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ الْإِنَاثْ، وَإِنْ شَاءَ أَتَى زَوْجَهُ فِي وَقْتِ تَحْصِيلِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ الذُّكُورْ.

    [تَسَاؤُلَاتْ: حَوْلَ أَبْنَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَهَامُّهُمْ]

    وَهَذَا - بِرَأْيِنَا - مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ فِرْعَوْنْ، الَّذِي جَاءَتِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ التَّالِيَةُ لِتُصَوِّرَ لَنَا حَالَهْ:

    "ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13)" [المدثر: 11-13]

    فَزَعَمْنَا الظَّنَّ حِينَئِذٍ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ مِنَ الْبَنِينَ فَقَطْ، وَهُمْ – بِرَأْيِنَا- مَنْ كَانُوا لَهُ شُهُودًا. وَالْجَدْوَلُ التَّالِي يُوَضِّحُ التَّقَابُلَ بَيْنَ الْإِلَهِ الْحَقِيقِيِّ (رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَفِرْعَوْنَ (مَنْ كَانَ لَهُ مُلْكُ مِصْرَ):

    اللَّهُ (رَبُّ الْعَالَمِينْ) فِرْعَوْنْ
    لِلَّهِ شُهُودْ لِفِرْعَوْنَ شُهُودْ
    شُهُودُ اللَّهِ هُمْ رُسُلُهُ، فَيَشْهَدُونَ وَيَكْتُبُونَ أَعْمَالَ عِبَادِهْ شُهُودُ فِرْعَوْنَ هُمْ رُسُلُهُ، فَيَشْهَدُونَ وَيَكْتُبُونَ أَعْمَالَ مَنْ عَبَّدَهُمْ
    لَمْ يَكُنْ شُهُودُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَبْنَاءَهُ، فَاللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا كَانَ شُهُودُ فِرْعَوْنَ هُمْ أَبْنَاؤُهُ، لِأَنَّ فِرْعَوْنَ اتَّخَذَ وَلَدًا
    [مَوْضِعُ الصُّورَةْ: تَخَيُّلْ لِأَبْنَاءِ فِرْعَوْنَ كَشُهُودٍ وَرُسُلٍ لَهُ فِي مَرَاسِمِهِ]
    تَصَوُّرْ لِأَبْنَاءِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ كَانُوا لَهُ شُهُودًا

    [نَتِيجَةٌ مُفْتَرَاةْ: يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَصْحَابُ الْأُخْدُودْ]

    نَحْنُ نَظُنُّ بِأَنَّ سُورَةَ الْبُرُوجِ تُصَوِّرُ لَنَا قِصَّةَ فِرْعَوْنَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي يَوْمِ الزِّينَةْ، فَهِيَ تُصَوِّرُ كَيْفَ تَصَرَّفَ فِرْعَوْنُ كَإِلَهْ، فَهُوَ مَنْ حَشَرَ النَّاسَ ضُحًى، وَهُوَ مَنْ جَعَلَ أَبْنَاءَهُ رُسُلًا لَهُ يَشْهَدُونْ، وَهُوَ مَنْ أَشْعَلَ النَّارَ ذَاتَ الْوَقُودْ.

    "وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)..." [البروج: 1-7]

    [بَابْ: حَقِيقَةُ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَحِفْظِهَا]

    نَحْنُ نَرْفِضُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ فِي (وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ) هِيَ وَاوُ الْقَسَمْ، وَنَفْتَرِي الْقَوْلَ بِأَنَّهَا وَاوُ الْحَقِيقَةْ. فَاللَّهُ يُسَطِّرُ لَنَا حَقَائِقَ كَوْنِيَّةْ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ الْحَقَائِقِ هِيَ أَنَّ السَّمَاءَ فِيهَا بُرُوجًا.

    وَلَوْ تَدَبَّرْنَا الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ (النساء: 78)، لَوَجَدْنَا أَنَّ الْبُرُوجَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مَكَانٍ يُمْكِنُ تَشْيِيدُهْ (وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ). فَتَكُونُ وَظِيفَةُ الْبُرُوجِ – بِرَأْيِنَا- هِيَ الْحِمَايَةُ وَالْوِقَايَةْ.

    مَنْطِقُنَا الْمُفْتَرَى الْآنَ هُوَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
    • السَّمَاءُ هِيَ رُجُومًا لِلشَّيَاطِينْ.
    • السَّمَاءُ فِيهَا بُرُوجًا.
    • هَذِهِ السَّمَاءُ ذَاتُ الْبُرُوجِ مَحْفُوظَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينْ.
    • الْبُرُوجُ هِيَ مَحَطَّاتُ الْمُرَاقَبَةِ وَالرَّصْدْ، أَيْ هِيَ خُطُوطُ الدِّفَاعِ مِنَ الْأَخْطَارِ الْخَارِجِيَّةْ.

    نَحْنُ نَفْتَرِي الْقَوْلَ (كَمَا ذَكَرْنَا فِي فِقْهِ الرَّجْمِ – رُؤْيَةٌ جَدِيدَةْ) بِأَنَّ الرَّجْمَ هُوَ مَا يُشْبِهُ الْحَجْرَ. فَعِنْدَمَا اتَّخَذَ اللَّهُ قَرَارَهُ الْأَوَّلَ بِالرَّجْمِ كَانَ ذَلِكَ خَاصًّا بِإِبْلِيسْ، فَعَمَدَ اللَّهُ إِلَى حَجْرِ إِبْلِيسَ فِي مَكَانٍ مُحَدَّدٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهْ.

    [بَابْ: الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ وَتَجَلِّيَاتُ يَوْمِ الزِّينَةْ]

    نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ الْيَوْمَ الْمَوْعُودَ الَّذِي جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ) هُوَ يَوْمُ الزِّينَةِ الَّذِي حَشَرَ فِيهِ فِرْعَوْنُ النَّاسَ لِلْمُوَاجَهَةِ الْفِعْلِيَّةِ بَيْنَ مُوسَى وَالسَّحَرَةْ.

    لَقَدْ كَانَ هُنَاكَ مَوْعِدٌ بَيْنَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ جِهَةٍ وَفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَسَحَرَتِهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى:

    "فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى" [طه: 58]

    وَحَصَلَ ذَلِكَ ضُحًى فِي يَوْمِ الزِّينَةْ:

    "قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى" [طه: 59]

    [تَخَيُّلَاتٌ مُفْتَرَاةْ: مَرَاسِمُ يَوْمِ الزِّينَةِ وَزِينَةُ فِرْعَوْنْ]

    خَرَجَ فِرْعَوْنُ فِي زِينَتِهِ الْعَظِيمَةْ، فِي اسْتِعْرَاضٍ لِمَظَاهِرِ الْقُوَّةْ، وَلَمْ يَقْتَصِرْ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِ وَالْبَنِينَ فَقَطْ، بَلْ تَعَدَّاهُ إِلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرْ. وَكَانَ أَبْنَاؤُهُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الزِّينَةْ (وَبَنِينَ شُهُودًا).

    نَحْنُ نَتَخَيَّلُ بِأَنَّ مَا حَصَلَ فِي يَوْمِ الزِّينَةِ كَانَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: حَضَرَ النَّاسُ كَفَرِيقَيْنِ اثْنَيْنْ: فَرِيقٌ مَعَ مُوسَى وَفَرِيقٌ مَعَ فِرْعَوْنْ، وَحَصَلَ اللِّقَاءُ فِي مَكَانٍ سُوًى، أَيْ مَنْطِقَةٍ تَتَوَسَّطُ الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ (قِبْلَةْ) وَالْأَرْضَ الَّتِي تَعْلُوهَا صُرُوحُ فِرْعَوْنَ (الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي).

    [افْتِرَاءٌ خَطِيرْ: الْأُخْدُودُ كَعَلَامَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ فَاصِلَةْ]

    نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ تَفَحَّصْنَا جُغْرَافِيَّةَ الْمَكَانِ لَاسْتَطَعْنَا تَحْدِيدَهُ بِعَلَامَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ فَارِقَةٍ وَهِيَ الْأُخْدُودْ. فَنَحْنُ نَفْتَرِي الظَّنَّ بِأَنَّ الْفَاصِلَ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ هُوَ أُخْدُودٌ وَاضِحُ الْمَعَالِمْ.

    [مَوْضِعُ الصُّورَةْ: تَصَوُّرْ جُغْرَافِي لِلْأُخْدُودِ الْفَاصِلِ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَصُرُوحِ فِرْعَوْنْ]
    تَصَوُّرْ لِلْأُخْدُودِ كَحَدٍّ جُغْرَافِيٍّ فَاصِلْ

    فَأُشْعِلَتْ فِي ذَلِكَ الْأُخْدُودِ نَارٌ ذَاتُ وَقُودْ، وَكَانَ فِرْعَوْنُ هُوَ مَنْ أَشْعَلَهَا لِيَمُدَّ السَّحَرَةَ بِالطَّاقَةِ الْعَجِيبَةِ لِتَفْعِيلِ حِبَالِهِمْ وَعِصِيِّهِمْ. وَكَانَ أَبْنَاءُ فِرْعَوْنَ هُمُ الشُّهُودُ لِفِرْعَوْنَ عَلَى إِيقَاعِ الْعَذَابِ بِالْمُؤْمِنِينْ.

    [تَسَاؤُلَاتْ: مَاهِيَّةُ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودْ]

    لِمَاذَا كَانَتْ تِلْكَ النَّارُ هِيَ نَارٌ ذَاتُ وَقُودْ؟ جَوَابٌ مُفْتَرَى: لِأَنَّ هُنَاكَ نَارًا لَيْسَتْ ذَاتَ وَقُودْ.

    [جَوَابٌ مُفْتَرَى: النَّارُ وَحُضُورُ الْإِلَهْ]

    نَحْنُ نَفْتَرِي الظَّنَّ بِأَنَّ إِشْعَالَ النَّارِ مُرْتَبِطٌ بِحُضُورِ الْإِلَهْ: إِذَا مَا حَضَرَ الْإِلَهُ بِنَفْسِهِ إِلَى مَكَانٍ مُحَدَّدٍ بِعَيْنِهْ، فَلَابُدَّ أَنْ تُشْعَلَ النَّارْ.

    نَحْنُ نَجِدُ الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ فِي قِصَّةِ لِقَاءِ مُوسَى رَبَّهُ فِي الْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى. فَلَقَدْ كَانَتِ الْعَلَامَةُ الْأُولَى الَّتِي آنَسَهَا مُوسَى فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ هِيَ النَّارْ.

    "فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ" [النمل: 8]

    [تَسَاؤُلَاتْ: النَّارُ الْمُبَارَكَةُ فِي الْوَادِي الْمُقَدَّسْ]

    مَا هِيَ تِلْكَ النَّارُ الَّتِي آنَسَهَا مُوسَى؟ لَقَدْ أَحْدَثَتْ هَذِهِ النَّارُ الْبَرَكَةَ فِيمَا هُوَ دَاخِلُهَا وَفِيمَا حَوْلَهَا. وَنَحْنُ نَفْهَمُ أَنَّ الْبَرَكَةَ تَحْدُثُ مِنَ اللَّهِ نَفْسِهْ.

    لَقَدْ حَلَّتِ الْبَرَكَاتُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى (الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)، وَكَانَ هُنَاكَ الْأَرْضُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي نَجَّى اللَّهُ إِلَيْهَا إِبْرَاهِيمَ وَلُوطًا.

    [جَوَابٌ مُفْتَرَى: الرُّوحُ وَسِرُّ الْإِنْبَاتِ وَالْبَرَكَةْ]

    سُؤَالْ: مَا سِرُّ هَذَا الْمَاءِ الْمُبَارَكِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءْ؟ جَوَابٌ مُفْتَرَى: إِنَّهُ الرُّوحْ. نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ هُوَ مَاءٌ مُبَارَكٌ لِأَنَّ فِيهِ الرُّوحْ، وَهُوَ مَا يَبْعَثُ الْحَيَاةَ فِي الْأَرْضْ.

    فَسِرُّ الْحَيَاةِ كُلِّهَا مَوْجُودٌ فِي الرُّوحْ، وَذَلِكَ هُوَ أَمْرُ اللَّهْ:

    "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً" [الإسراء: 85]

    [عَوْدَةٌ عَلَى بَدْءْ: الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ وَلَيْلَةُ الْقَدْرْ]

    فِي ذَلِكَ الْوَادِ كَانَ هُنَاكَ بُقْعَةٌ مُبَارَكَةْ، وَهُنَاكَ اشْتَعَلَتِ النَّارْ. فَحَلَّتِ الْمُبَارَكَةُ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ بِنُزُولِ الرُّوحِ فِيهَا. وَكَانَ ذَلِكَ فِي لَيْلَةٍ مُحَدَّدَةٍ بِذَاتِهَا وَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرْ.

    "تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)" [القدر: 4-5]

    [الدَّلِيلْ: جُغْرَافِيَّةُ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالطُّورْ]

    نَحْنُ نَتَخَيَّلُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ الْمُبَارَكَةَ عَلَى نَحْوِ أَنَّهَا مَكَانٌ مُنْخَفِضْ، فَسِيحٌ بَعْضَ الشَّيْءْ، تُحِيطُ بِهِ الْجِبَالُ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتْ، كَمَا هِيَ أَرْضُ الْبَقْعَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ عَمَّانَ الْبَلْقَاءْ (عَاصِمَةِ الْأُرْدُنْ).

    [مَوْضِعُ الصُّورَةْ: جُغْرَافِيَّةُ مَنْطِقَةِ الْبَقْعَةِ فِي الْأُرْدُنِ كَنَمُوذَجٍ لِلْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةْ]
    جُغْرَافِيَّةُ مَنْطِقَةِ الْبَقْعَةِ فِي الْأُرْدُنْ

    وَتَمَّتِ الْمُنَادَاةُ مِنَ الْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةْ، لِأَنَّ نُورَ اللَّهِ يَأْتِي دَائِمًا مِنَ الشَّرْقْ (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا). فَيَدْخُلُ مُوسَى تِلْكَ الْبُقْعَةَ خَالِعًا نَعْلَيْهْ، وَتَكُونُ النَّارُ (الَّتِي لَيْسَتْ ذَاتَ وَقُودْ) مُشْتَعِلَةً حِينَئِذٍ.

    [نَتَائِجُ مُفْتَرَاةْ: تَجَلِّيَاتُ الرُّوحِ فِي الْقُدْسِ وَمَكَّةْ]

    • الرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَنْفُذُ الْأَمْرَ الْإِلَهِيَّ.
    • الرُّوحُ قَادِرٌ عَلَى التَّمَثُّلِ (أَيِ التَّشَكُّلِ).
    • الرُّوحُ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ (لَيْلَةِ الْقَدْرِ) فَقَطْ.
    • رُوحُ الْقُدُسِ يَنْزِلُ فِي الْأَرْضِ الْمُبَارَكَةِ (الْقُدْسِ).
    • الرُّوحُ الْأَمِينُ يَنْزِلُ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ (مَكَّةْ).

    نَحْنُ نَفْتَرِي الْقَوْلَ بِأَنَّ الَّذِي أَشْعَلَ تِلْكَ النَّارَ هُوَ ذَلِكَ النَّجْمُ الَّذِي هَوَى، كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ النَّجْمِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ لِقَاءِ مُحَمَّدٍ رَبَّهُ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءْ.

    لَوْ عُدْنَا إِلَى قِصَّةِ فِرْعَوْنْ، لَوَجَدْنَا أَنَّ فِرْعَوْنَ (كَإِلَهْ) يَتَصَرَّفُ بِنَفْسِ مَنْطِقِ الْإِلَهِ الْحَقِيقِيِّ، فَهُوَ يَحْشَرَ النَّاسَ ضُحًى. وَكَانَ حُضُورُ فِرْعَوْنَ بِنَفْسِهِ إِلَى الْمَكَانِ بِطَرِيقَةِ الْإِتْيَانِ (ثُمَّ أَتَى)، مُحَاكَاةً لِفِعْلِ الْإِلَهِ نَفْسِهْ.

    كَانَ فِرْعَوْنُ يَعْلَمُ أَنَّ قُدُومَ الْإِلَهِ يَتَطَلَّبُ إِشْعَالَ النَّارْ، وَلَكِنَّ الْمُفَارَقَةَ الْعَجِيبَةَ هِيَ أَنَّهُ فِي حِينِ أَنَّ نَارَ الْإِلَهِ الْحَقِيقِيِّ لَا تَكُونُ ذَاتَ وَقُودْ، كَانَتْ نَارُ فِرْعَوْنَ ذَاتَ وَقُودْ (النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ).

    نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ بِحَاجَةٍ أَنْ يُشْعِلَ تِلْكَ النَّارَ لِيُحَاكِيَ النَّارَ الَّتِي تَشْتَعِلُ عِنْدَمَا يَأْتِي رَبُّ الْعَالَمِينْ. وَالَّذِي أَعَادَ لِلْعَصَا سِيرَتَهَا الْأُولَى هُوَ مَا كَانَ مُتَوَاجِدًا دَاخِلَ تِلْكَ النَّارِ: إِنَّهُ الرُّوحْ.

    فَمَا أَنْ أَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فِي تِلْكَ النَّارِ حَتَّى اكْتَسَبَتْ عَصَا مُوسَى شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ الْمُتَوَاجِدِ فِي النَّارْ، فَأَصْبَحَتْ قَادِرَةً عَلَى فِعْلِ الْأَعَاجِيبْ. وَبِتِلْكَ الرُّوحِ الَّتِي دَخَلَتْ فِيهَا، الْتَقَفَتْ عَصَا مُوسَى حِبَالَ السَّحَرَةِ وَعِصِيَّهُمْ.

    وَتِلْكَ هِيَ الْمِنْسَأَةُ الَّتِي أَكَلَتْهَا دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي سَتَخْرُجُ لِتُكَلِّمَ النَّاسَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يُوقِنُونْ.

    الْمُدَّكِرُونْ: رَشِيدْ سَلِيمْ الْجَرَّاحْ & عَلِي مَحْمُودْ سَالِمْ الشَّرْمَانْ
    بِقَلَمِ د. رَشِيدْ الْجَرَّاحْ
    18 آب 2016

    [تَقْرِيرُ الْجَوْدَةِ الشَّامِلْ]

    1. عُنْوَانُ الْمَقَالَةِ الْمُعْتَمَدْ: [الْجُزْءُ الثَّالِثُ الْأَرْبَعُونْ: مَشِيئَةُ الرَّجُلِ فِي تَحْدِيدِ جِنْسِ الْمَوْلُودْ]
    2. إِحْصَائِيَّاتْ:
      • صُوَرٌ مُقْتَرَحَةْ: 4
      • رَوَابِطُ دَاخِلِيَّةْ: 7
      • آيَاتٌ قُرْآنِيَّةْ: 12
    3. فَحْصُ الْجَدَاوِلْ: هَلِ الْجَدَاوِلُ خَالِيَةٌ تَمَامًا مِنَ الـ Inline Styles؟ (نَعَمْ).
    4. فَحْصُ السُّكُونِ (Audit): هَلْ تَأَكَّدْتَ مِنْ تَسْكِينِ أَوَاخِرِ الْكَلِمَاتِ قَبْلَ الْفَوَاصِلْ؟ (نَعَمْ).
    5. الْعَنَاوِينُ الْمُطَوَّرَةْ: [الْجُزْءُ الثَّالِثُ الْأَرْبَعُونْ: مَشِيئَةُ الرَّجُلِ فِي تَحْدِيدِ جِنْسِ الْمَوْلُودْ]، [الدَّلِيلْ: تَدَبُّرُ آيَاتِ الْمَحِيضِ وَالْحَرْثِ]، [رَأْيُنَا الْمُفْتَرَى: التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْمَكَانِ وَالْكَيْفِيَّةِ فِي الْمُعَاشَرَةْ]، [تَسَاؤُلَاتْ: حَوْلَ أَبْنَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَهَامُّهُمْ]، [نَتِيجَةٌ مُفْتَرَاةْ: يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَصْحَابُ الْأُخْدُودْ]، [بَابْ: حَقِيقَةُ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَحِفْظِهَا]، [بَابْ: الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ وَتَجَلِّيَاتُ يَوْمِ الزِّينَةْ]، [تَخَيُّلَاتٌ مُفْتَرَاةْ: مَرَاسِمُ يَوْمِ الزِّينَةِ وَزِينَةُ فِرْعَوْنْ]، [افْتِرَاءٌ خَطِيرْ: الْأُخْدُودُ كَعَلَامَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ فَاصِلَةْ]، [تَسَاؤُلَاتْ: مَاهِيَّةُ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودْ]، [جَوَابٌ مُفْتَرَى: النَّارُ وَحُضُورُ الْإِلَهْ]، [تَسَاؤُلَاتْ: النَّارُ الْمُبَارَكَةُ فِي الْوَادِي الْمُقَدَّسْ]، [جَوَابٌ مُفْتَرَى: الرُّوحُ وَسِرُّ الْإِنْبَاتِ وَالْبَرَكَةْ]، [عَوْدَةٌ عَلَى بَدْءْ: الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ وَلَيْلَةُ الْقَدْرْ]، [الدَّلِيلْ: جُغْرَافِيَّةُ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالطُّورْ]، [نَتَائِجُ مُفْتَرَاةْ: تَجَلِّيَاتُ الرُّوحِ فِي الْقُدْسِ وَمَكَّةْ].
    6. التَّذْيِيلْ: هَلْ تَمَّ تَنْسِيقُ التَّوْقِيعْ؟ (نَعَمْ).
    7. تَعَهُّدُ الْأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّةْ: "أَشْهَدُ أَنَّنِي لَمْ أَقُمْ بِتَحْرِيفِ أَوْ حَذْفِ أَوْ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ لِلنَّصْ."
    أنت تقرأ في قسم: القصص | قصة يونس